السلمي
338
تفسير السلمي
النور بإتمام المنور له . وقال بعضهم : أتمم لنا نورنا أي ارزقنا لقاءك فإنه غاية الطلبات . وقال سهل : لا يسقط الافتقار إلى الله تعالى عن المؤمنين في الدنيا والآخرة أشد افتقارا إليه وإن كانوا في دار العز والغنى لشوقهم إلى لقائه يقولون : * ( ربنا أتمم لنا نورنا ) * . قوله تعالى : * ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) * . أمره بالإغلاظ عليهم ليشفي غيظه منهم مع قلة دعائهم وأمر موسى باللين مع فرعون مع علو دعواه . قوله تعالى : * ( ونفخنا فيه من روحنا ) * [ الآية : 12 ] . قال بعضهم : نفخ من نوره في روح عبده ليحي بذلك الروح ويحيى به ويطلب النور لا يغفل عن طلب المنور ويعيش في الدنيا حميدا ويبعث في الآخرة شهيدا . وقال أيضا : أي من وحينا فحييت بذكرنا فحياة الروح بالنور الذي ألقاه الله إليها وحياة النفس بالروح وحياة الروح النور . * *